ادوارد براون ( تعريب : ابراهيم امين الشواربى )
5
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى
أو « مثمنا » وفقا لعدد تفعيلاته . ومن أسف أن العادة المتبعة في الشرق جرت على كتابة « البيت » أو طبعه في سطر واحد ، ولكن هذا البيت إذا كتب بحروف رومانية فإنه يتطلب حيزا أوسع بحيث يقتضى منا بالضرورة أن نطبعه في سطرين كما حدث ذلك في كتابة البيت الذي طبعناه بحروف رومانية في منتصف الصحيفة رقم ( 15 ) وكذلك في البيت الذي نشرناه في السطرين الخامس والسادس من الصحيفة التالية . وهذه الطريقة من طرق الطبع ، إذا أضفنا إليها بالنسبة للمثل الأول من هذين المثلين أنه عبارة عن « مطلع » لإحدى الغزليات ، وإنه باعتباره مطلعا يستلزم بالضرورة وحدة القافية بين جزءيه أو شطريه فإنّ كل هذا قمين بأن يموه الحقائق على القارئ العادي فيفترض خطأ أن عليه أن يقنع بما يفهم من مدلول كلمة Couplet دون أن يتحقق من دلالة هذه الوحدة المستقلة التي نطلق عليها كلمة « بيت » . وأما المسألة الثانية التي تتعلق بقواعد العروض والوزن في الشعر الفارسي فإنها بسيطة للغاية بحيث لا تحوجنا إلى كتاب مفصل فيه ، نرجع إليه لبيان كمية الحركات أو حروف اللين . فالحركات الممدودة جميعها تعتبر من المقاطع الطويلة . وليس هناك صعوبة في معرفة هذه الحركات ، فإن تصوير الكلمة كتابة ونطقا كفيل بأن يبين لنا حركاتها دون عسر أو إشكال . فأما الحركات القصيرة فإنها تعتبر مقاطع قصيرة إلا إذا أعقبها حرفان ساكنان ، سواء أكانا في كلمة واحدة ، أم عرض أحدهما في نهاية كلمة من الكلمات وثانيهما في بداية الكلمة التالية . وهذه القواعد سهلة للغاية ، يستطيع كل مشتغل بالدراسات القديمة أن يتبينها ويدركها . ولكننا نذكر فيما يلي بعض المواضع التي تختص بها الفارسية دون غيرها من اللغات : فكل كلمة من الكلمات تنتهى بحرفين ساكنين أو بحرف واحد ساكن مسبوق بحرف مد طويل ( فيما عدا إذا انتهت الكلمة بحرف النون فإنه لا يحسب حرفا بل يعتبر صوتا أنفيا ) فإن مثل هذه الكلمة توزن كما لو كانت منتهية بحركة قصيرة زائدة « 1 » . وهذه الحركة القصيرة الزائدة يسميها المشارقة باسم « نيم فتحه » أي
--> ( 1 ) هذه الحركة القصيرة الزائدة لا تحتسب في نهاية « البيت » أو في نهاية « المصراع »